information systems management

إدارة نظم المعلومات

البحث في الموقع

انفجار إدارة نظم المعلومات

 انفجار إدارة نظم المعلومات

إن مجموع السكان الذين يعيشون على الكرة الأرضية الآن اكثر من مجموع كل من عاش عليها من قبل ويطلق على هذه الظاهرة (الانفجار السكاني) ويحتاج سكان العالم إلى تبادل المعلومات والمعرفة حتى يتعايشوا معا في زمن يموج بالتطورات والعلاقات المتداخلة. وكلما زاد عدد سكان العالم اصبح من الضروري التوصل إلى طرق أفضل لتوزيع وبث المعلومات التي يحتاجون اليها. كما ان الانفجار السكاني تسبب في زيادة عدد الأشخاص الذين يقومون بإنتاج كميات ضخمة من المعلومات بصورة اسرع مما كان عليه الحال من قبل. وازدادت التخصصات العلمية عددا وتشبعا وتداخلا واعتمادا على المعلومات النابعة من الدراسات السابقة واستقراء الظواهر والتنبؤ بالتوقعات المستقبلية وانتاج معلومات جديدة تضاف إلى حصيلة المعلومات المتواجدة مما حدا بالكثيرين إلى ان يطلقوا على هذه الظاهرة (انفجار المعلومات).

 

كما أن كلمة المعلومات لم تعد مقصورة على ما تحوية الأوعية المطبوعة الناقلة للمعلومات كالرسائل والتقارير والدوريات والكتب فحسب، بل اتسع نطاقها لتشمل على ما تحمله الأوعية غير التقليدية كالأدوات السمعية والبصرية وأوعية الاختزان الالكترونية والآلية من معلومات.

وبذلك أصبحت ظاهرة انفجار المعلومات تمثل مشكلة رئيسية تواجه الانسان المعاصر في محاولاته التعرف عليها واختيارها وتجهيزها واسترجاعها وبثها بغية الافادة القصوى منها. وفي مواجهة هذه المشكلة حاولت كثير من الحكومات ومنظمات المجتمع المتنوعة من استنباط ترتيبات وتنظيمات تساعد المواطنين والعملاء في التعرف على المعلومات التي هم في حاجة إليها واستشارة الوثائق ذات الأهمية لهم.

وأصبحت مشكلة المعلومات تتواجد في كل موضوعات المعرفة وتواجه الحكومة والمنظمات وتتضمن كل انواع السجلات المنشورة وغير المنشورة التقليدية وغير التقليدية كما ان الخدمات المقدمة لتوفير المعلومات تختلف من موضوع لآخر ومن منظمة لأخرى ومن وقت لآخر.

والمثال التالي في العلوم يمثل حجم وتطور مشكلة انفجار المعلومات:

عندما انشئت الجمعية الملكية في لندن عام 1661 لم يكن يوجد في العالم عندئذ أي مجالات علمية. وقد استطاع عالم مثل نيوتن Newton من التعرف على كل المعلومات في عصره بل من المحتمل أنه قرأ كل ما كتب ونشر في مجال العلوم في زمنه. ومنذ ذلك الوقت أصبحت مخرجات الكتابات العلمية تتضاعف كل خمس عشرة سنوات تقريبا. أي أن كمية الكتابات العلمية تتزايد مائة مرة كل قرن من الزمان. وبهذه الزيادة الضخمة المتصلة بمخرجات المعلومات أصبح من الضروري أعداد أدلة وفهارس وكشافات تساعد العلماء والباحث والقراء في التعرف على المعلومات في الموضوعات المختلفة التي يريدون الاستفادة منها. بل أن هذه المهمة اصبحت من الصعوبة اذ تضخم عدد الأدلة والكشافات والفهارس ونمي حجمها حتى ان عددها الحالي اصبح يقدر بحجم كل الكتابات أو المعلومات العلمية التي صدرت منذ مائة سنة مضت.

وان ابعاد مشكلة الزيادة الضخمة في حجم المعلومات يمكن التكهن بها عند التعرف على احد هذه الأدلة وهو المستخلصات الكيمائية Chemical Abstracts وهو كشاف للمقاولات الكيمائية المنشورة في أكثر من اثني عشر الف دورية جارية. وإن حجم هذه الكتابات اصبح من الضخامة بحيث أنه لا يوجد في العالم إلا ستة مكتبات فقط تحتوي على 90% من هذه المجلات على الرغم من أن المقالات المكشفة في دورية المستخلصات الكيمائية قد تكون ذات فائدة للكيمائيين في أي مكان في العالم.

وقد نبع من مشكلة انفجار المعلومات الحاجة الملحة إلى دراسة كيفية اتصال الانسان بزميله مهما بعدا في الزمن والمكان ومحاولة اكتشاف طرق وأساليب أفضل للحصول على المعلومات المناسبة بسرعة للشخص المحتاج اليها.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

Calendar

May 2017
SunMonTueWedThuFriSat
123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031

تابعنا على G+